ابن عابدين

47

حاشية رد المحتار

المثلثة ، أما بضمها فالكثير من الناس أو من الدراهم ، وبكسرها الهلكة كما في القاموس . قوله : ( وثوب ) أي يضره التبعيض ، أما في الكرباس فينبغي جوازه في ذراع واحد كما في الطعام الواحد ، بحر عن غاية البيان . قلت : ووجهه ظاهر ، فإن الكرباس في العادة لا يختلف ذراع منه عن ذراع ، ولذا فرض القهستاني المسألة فيما يختلف في القيمة وقال : فإن الذراع من مقدم البيت أو الثوب أكثر قيمة من مؤخرة ا ه‍ . فأفاد أن ما لا يختلف مقدمه ومؤخره فهو كالصبرة . قوله : ( كل شاة ) أما لو قال شاتين بعشرين ، وسمى الجملة مائة مثلا كان باطلا إجماعا وإن وجده كما سمى ، لان كل شاة لا يعرف ثمنها إلا بانضمام غيرها إليها . قاله الحدادي ، وفي الخانية : ولو كان ذلك في مكيل أو موزون أو عددي متقارب جاز . نهر . قوله : ( وإن علم ) أي بعد العقد كما يفيده ما يأتي . قوله : ( ولو رضيا الخ ) في السراج : قال الحلواني : الأصح أن عند أبي حنيفة إذا أحاط علمه بعدد الأغنام في المجلس لا ينقلب صحيحا ، لكن لو كان البائع على رضاه ورضى المشتري ينعقد البيع بينهما بالتراضي ، كذا في الفوائد الظهيرية ، ونظيره البيع بالرقم ا ه‍ بحر . وفي المجتبى : ولو اشترى عشر شياه من مائة شاة أو عشر بطيخات من وقر فالبيع باطل ، وكذا الرمان ، ولو عزلها البائع وقبلها اشترى جاز استحسانا ، والعزل والقبول بمنزلة إيجاب وقبول ا ه‍ . ومثله في التتارخانية وغيرها . قال الخير الرملي : وفيه نوع إشكال ، وهو أنه تقدم أن التعاطي بعد عقد فاسد لا ينعقد به البيع ا ه‍ . وانظر ما قدمناه من الجواب عند الكلام على بيع التعاطي . مطلب : البيع بالرقم قوله : ( ونظيره البيع بالرقم ) بسكون القاف : علامة يعرف بها مقدار ما وقع به البيع من الثمن ، فإذا لم يعلم المشتري ينظر إن علم في مجلس البيع نفذ ، وإن تفرقا قبل العلم بطل . درر من باب البيع الفاسد . وتعقبه في الشرنبلالية بأن النافذ لازم ، وهذا فيه الخيار بعد العلم بقدر الثمن في المجلس ، وبأن قوله : بطل غير مسلم لأنه فاسد ، يفيد الملك بالقبض وعليه وقيمته ، بخلاف الباطل . وأجيب عن الأول بأنه ليس كل نافذ لازما ، فقد شاع أخذهم النافذ مقابلا للموقوف ا ه‍ . وفي الفتح : أن البيع بالرقم فاسد ، لان الجهالة تمكنت في صلب العقد وهو جهالة الثمن ( 1 ) بسبب الرقم ، وصارت بمنزلة القمار للخطر الذي فيه أنه سيظهر كذا وكذا ، وجوازه فيما إذا علم في المجلس بعقد آخر هو التعاطي كما قاله الحلواني ا ه‍ . وانظر ما قدمناه في بحث البيع بالتعاطي . قوله : ( ولو سمى الخ ) أي في صلب العقد ، فلا ينافي قوله : وإن علم عدد الغنم في المجلس الخ . قال في البحر : قيد بعدم تسمية ثمن الكل ، لأنه لو سمى كما إذا قال : بعتك هذا الثوب بعشرة دراهم

--> ( 1 ) قوله : ( وهو جهالة الثمن ) هكذا بخطه والصواب وهي بالتأنيث اي الجهالة ا ه‍ مصححه .